أرشيف

الأرشيف ل يونيو, 2011

أجيال الإتصالات الخليوية: ما قبل الجيل الأول

يونيو 26, 2011 أضف تعليقاً

سوف نتحدث بإذن الله في سلسلة كاملة عن تاريخ الإتصالات النقالة الخليوية , بداية من أول نظام تم تطبيقه , مرورا بالجيل الأول حتى ما وصلنا له الان من الجيل الرابع. وكبداية دعنا نرجع بالتاريخ إلي الوراء حتى عام 1946 أي بعد سنة من إنتهاء الحرب العالمية الثانية.

في امريكا , تم تطبيق نظام إتصالات , بسيط في تكوينة , تم تسميته بنظام الهواتف النقالة (MTS: Mobile Telephone System)

كان يوضع في هذا النظام مرسل/مستقبل على مبني شاهق الإرتفاع, يغطي مساحة كبيرة جدا داخل المدن, وتقوم الهواتف النقالة بالإرتباط معة في عمليات الإتصال. ولبساطته وخلوه من العمليات المعقدة , كان يعطي كل مستخدم قناة تحدث دائمة لا تتغير,تكون ثابتة مع الجهاز , وهي قناة واحدة فقط أي تسمح للإشارة بالانتقال في إتجاه واحد. بمعني إن يكون المستخدم إما متحدثا أو سامعا وهي ما تعرف بخدمة “إضغط لتتحدث PTT: PUSH TO TALK ”

وعمل هذا النظام في 25 مدينة أمريكية. لكن ما لم يكن يعجب المستخدمين هو عدم الراحة في التحدث, أي أن تضغط على زر لتتحدث أو لتسمع, فكان لا بد من شركة الإتصالات حينها أن تغير من هيأة النظام ليزود الراحة للمستخدمين ويكونو قادرين على التحدث والإستماع في نفس اللحظة.

تقنياً, يسمي النظام الذي يمكن فيه السماع والتحدث في نفس اللحظة بالنظام ذي الإزدواج الكامل full duplex system أما النظام الذي يرسل ويستقبل لكن ليس في نفس الوقت فيسمى بالنظام ذي الإزدواج النصفي half duplex system. أما بالنسبة النظام الذي يرسل فقط, أي يتم سريان الإشارات في إتجاه واحد فيعرف بالنظام البسيط Simplex.

في الستينات , تم تطوير نظام MTS بجعله ذا إزدواج كامل وذلك بإعطاء كل مشترك قناتين, قناه للإرسال وأخرى للإستقبال. تم تسمية هذا النظام بنظام الهواتف النقالة المطوَّر

IMTS: Improved Mobile Telephone System

مرة أخرى , كان هذا النظام غير عملي, والسبب في ذلك أنه بدل أن يكون لكل مشترك قناة واحدة , أصبح لدية قناتين وبالتالى قلة عدد المشتركين . ولكي تتخيل هذه المشكلة , فإنه في مدينة مزدحمه كمدينة نيويورك بالتحديد, كان بمقدور الشبكه أن تدعم حتي 12 مكالمة في وقت واحد داخل مساحة قدرها 1000 متر مربع!!!

كانت هذه مشكله كبيرة جدا, فبعد تحقيق حلم الإتصالات اللاسلكيه النقالة , أعقبها إحباط عالي بعدم صلابة وموثوقية الشبكة , فكان لا بد من البحث حول طرق أخري وتركيب مختلف للشبكة أو تقنيات مختلفة لعلاج هذه المشاكل. وجاء الحل من معامل بيل Bell Labs في عام 1968 وذلك بإدخال مفهوم الخلية.

رسم يوضح التركيب الخليوي لنظام الإتصالات الخليوية , ويتضح فيه الشكل السداسي لنطاق التغطية للمحطات.
قام الباحثون في معامل بيل بتقديم هيئة جديدة للشبكة , فبدل أن يكون هناك مرسل واحد أعلى مبنى شاهق يقوم بخدمة كل الهواتف النقالة في المدينة , إقترح الباحثون أن يتم تقليل القدرة الكهربية لكل مرسل وبالتالى تقليل نطاق التغطية , بهذه الطريقة وبعد مسافة معينة يمكن إعادة إستخدام التردد, أي إعادة إستخدام الموارد لمشترك مختلف. وكان ترتيب محطات الأرسال في شكل سداسي يشبه خلية النحل ولذلك تم تسمية نطاق التغطية المزود بمحطة إرسال واحدة بالخلية وتم تسمية النظام الكلي بنظام الإتصالات الخليوية cellular communication system.

ولذا فإن هنالك فرق ما بين نظام الإتصالات اللاسلكية الجوالة ونظام الإتصالات الخليوية , فالثاني هو حالة خاصة من الأول . وما ينبغى ذكره عند وصف شبكات المحمول المستخدمة هو الهواتف الخليوية.

هذا البحث قام بعلاج مشكلة سعة الشبكة للمستخدمين باستخدام مبدأ إعادة إستخدام التردد, لكنه قام بإضافة الكثير من التعقيد على الشبكة وذلك لإدارة الترددات عند التحرك من خلية لأخري ولذا فكان هذا البحث على الورق حتي تم حدوث الثورة في عام 1971 وذلك بإختراع المعالج الدقيق.

لم يكن إختراع المعالج الدقيق ثورة فقط في مجال الحواسيب الشخصية, لكنه كان ثورة في مجال الإتصالات النقالة , و ذلك بتحقيقه لحلم الإتصالات الخليوية , بل كان قويا جدا في أداءه بحيث يمكن دمجه داخل وحدة إتصالات صغيرة جدا يمكن حملها. وكانت هذه الخطوة نقلة إلى الجيل الأول من الإتصالات الخليوية. وبعد دمج البحوث مع تطبيق المعالج الدقيق تم تطبيق أول نظام في الجيل الأول خلال عقد من الزمان وكان ذلك في اليابان.

قد يكون ما يميز هذه الحقبة هو علاج المشكلة بالتحول من محطة إرسال/إستقبال ذات تغطية عالية إلى محطة ذات تغطية قليلة هو ما مهّد الطريق لهذه النقلة , لكنها تمت بعد زمن كبير جدا من أول التطبيق وصاحبها مشاكل كثيرة وجدل حول نضوج الخدمة. لكن إذا كانت شركات الإتصالات قد قامت بدراسة تأثير حجم المحطة على أداء الشبكة وأخذ عدة أحجام إبتداء من أصغر حجم ممكن إلى الأحجام الكبيرة فلعلها كانت قد وصلت إلى حل لهذه المشكلة مبكرا على الورق. أقول على الورق لأن نجاح الخدمة مبني على إختراع المعالج الدقيق. وهذا ما جعلني أتساءل , لماذا تم إختيار محطة تغطي مدينة كاملة من البداية ؟ لماذا لم يكون عدة محطات يتم بهم تغطية المدينة؟ . عموما وصلنا إلى الجيل الأول , فلنرى ماذا حدث هنالك.

مرحباً

يونيو 7, 2011 أضف تعليقاً

بسم الله الرحمن الرحيم

بعد تفكير طويل…قمت بحمد الله بإنشاء موقع توفيق.كوم.. موقع يهتم بتقديم مواد علمية وشروحات بصورة مبسطة باللغة العربية , بهدف إثراء المحتوي العربي بما يفيد وبسهولة تامة..نعم هو شعار الموقع , التعليم ببساطة للجميع….يجب أن يكون ما يحتوية هذا الموقع يتميز بالبساطة في إعطاء المعلومة لكي يكون نواة منها ينشأ جيل له الريادة في زمن أصبح العلم فيه هو الفيصل في تمييز الشعوب عن بعضها البعض..

سيكون الموقع مبدئيا في فترة التجربة, وسأقوم بتحرير عدد من الدروس والمقالات بطريقة تعكس الشكل العام للموقع , وبعدها وبمعاونة الجميع سيكون إن شاء الله مشروعا ضخما وسببا من أسباب التوفيق بإذن الله كما يشير إسمه.

قال تعالى : {وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} [هود: 88]

التصنيفات:Uncategorized
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.